اخبار دولية

تعرفوا على أسباب تطور اليابان

اليابان التي دُمِّرت بشكل شبه كلّي خلال الحرب العالمية الثانية، استطاعت أن تُنتشل من تحت الركام لتصنع مجدها العريق و تُثبت نفسها في مختلف الأصعدة، الإقتصادية و الصناعية و التكنولوجيّة و في كافة المجالات التعليمية المليئة بالتطوّر و النجاح، حيث أصبحت اليابان اليوم نموذجاً للتطور و العالم و الحضارة.


فما هي الأسباب التي أوصلت اليابان إلى هذا التطوّر العريق:


إنّ أولى الخطوات التي قامت عليها الدولة اليابانية هي اعتماد الكفاءات في العمل، فهي تمنع التوظيف بشكل مطلق لمن ليس لديه القدرة على انجاز العمل بإتقان، و هي بعيدة كل البعد عن ما يسمّى بالواسطة التي تدمّر العمل فهنا بهذه الدولة مبدأ واحد و هو أنّ “الشخص المناسب في المكان المناسب” كما و أنّ لإحترام مواعيد العمل أهمية كبرى عندهم، حيث يجب تقديس الوقت و استغلاله بما يفيدهم و يفيد بلدهم.


المستوى التعليمي راقٍ جداً أيضاً، حيث تؤمن الدولة للطالب أساليب تعليمية متطورة جداً تسهّل للطالب مسيرته التعليميّة، عملت الدولة جاهدة للقيام بنهضة العلم مدركةً أنه لا يمكن لبلد أن ينهض إلّا بنهضة العلم، و بناء جيل متعلم مثقّف قادر على بناء الدولة، و استطاعت الدولة بفضل اصرارها و دهائها أن تنشأ جيلاً كاملاً ذكيّاً قادراً على التحليل و الابتكار و الاختراع، و هذا هو السبب الرئيسي وراء هذا التطور و النجاح الذي نراه في مختلف المجالات اليوم.


تعمل اليابان على تعزيز البعثات من و الى البلد و ذلك من أجل استقطاب أدمغة تساعد على التطوير،

و من أجل التبادل الثقافي و الفكري و المعرفي من البلدان الأخرى،

كما و أنّ الشعب الياباني يعمل لمصلحة المجتمع قبل مصلحة الفرد،

و هذا ما يظهر التضحية و الفهم الادراكي لدى الشعب.


اهتمّت الدولة بالبنى التحتية جلّ اهتمام، حيث انشأت البنى المخصصة للنقل البري و الجوي،

من حافلات و سيّارات و القطارات الكهربائية و خطوط الطيران، الأمر الذي وفّر الوقت و الجهد على السكان.

لدى اليابانيين قدرة هائلة على حل المشاكل دون تعقيدات، و بموضوعية مبنية على التفكير و العقلانية،

فالخطط البديلة و الانقاذية سيّدة الموقف.


استطاعت اليابان أن تنهض باقتصادها بشكل كبير، اذ اصبحت ثاني اقوى اقتصاد في العالم و ذلك من خلال اهتمامها بالصناعة

حيث يشكّل التصنيع حوالي 25% من الناتج الوطني،

و تساهم الزراعة أيضاً بالنهضة اليابانية حيث أنّ اليابان تنتج حوالي 70% من احتياطي الغذاء و يعود ذلك للطرق الزراعية الحديثة،

و من أهم الزراعات في اليابان: السكّر و التفاح و التبغ و الأرز و البرتقال.

هذا الاهتمام أتى بعد اصرار الدولة على التقدّم و التطور للنهوض من الازمات التي مرت بها البلاد،

حيث صنع الشعب نفسه بنفسه و استطاع بلوغ القمّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى