اقتصاد

أسعار تنافسية وباللبناني.. إليكم أسعار بعض السلع الغذائية!

على امتداد سوق “صبرا” الواقع غربي العاصمة بيروت، تنتشر مئات العربات والبسطات، لبيع المنتجات المصاحبة لعيد الأضحى. بدا السوق مكتظاً بالمارة والمتسوقين بشكل لافت، خصوصاً أن المنتجات التي تعرضها العربات والبسطات تناسب جميع الأذواق والميزانيات، من الحلويات إلى السكاكر، وصولاً إلى الثياب والأحذية والألعاب، وحتى الأدوات المنزلية.

تصف إمرأة خمسينية السوق بـ “المتنفس” للخروج من براثن الأزمة الاقتصادية. تقول لـ “المدن”:” تشجع الأسعار التي يطرحها التجار لشراء الكثير من المنتجات للاحتفال بعيد الأضحى، خصوصاً وأن جميع السلع مسعّرة بالليرة اللبنانية على عكس المحال التجارية والمتاجر الكبيرة”.

تضيف” تمكنت من شراء أصناف عديدة من السكاكر والحلويات بأسعار تنافسية، كما نجحت في شراء ثياب العيد لأولادي، إذ تباع القمصان بسعر 100 ألف ليرة، فيما لا يتخطى سعر البنطلون 120 ألف ليرة، وهي أسعار من المستحيل إيجادها في الخارج”.

طالماً شكلت الأسواق الشعبية ملاذاً للبنانيين وتحديداً للفئات الفقيرة، التي كانت تتسوق جميع احتياجات العيد، لكن الازمة الحالية بدلت الكثير من المفاهيم، ولم تعد هذه الأسواق سواء في العاصمة، أو مناطق أخرى في المحافظات حكراً على فئة معينة، بل باتت ملاذاً للكثير من المواطنين وتحديداً الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية.

يقول أحمد دريان موظف في القطاع العام لـ “المدن”: ” اعتدت منذ عامين تقريباً على شراء جميع الاحتياجات المنزلية من السوق الشعبي. هناك يومياً صفقات رائعة، تساعد المواطن على مواجهة هذه الأزمة”.

“زادت نسبة الإقبال على الأسواق الشعبية قبل أيام من عيد الأضحى ولا تزال مستمرة”، وهو ما أكده أحد الباعة، الذي تمكن من وضع ثلاث بسطات لبيع السكاكر، والمعلبات، بالإضافة إلى الألعاب. يقول” تزامن عيد الأضحى مع بدء العطلة الصيفية، وبالتالي قدوم الكثير من المغتربين، وهو ما جعل القدرة الشرائية للعديد من العائلات أفضل، نسبياً، مقارنة مع عيد الفطر”.

لا يوجد إحصاءات واضحة حول زيادة الإقبال على الأسواق خلال فترة عيد الأضحى، ولكن بحسب محمد الدرويش، وهو صاحب بسطة لبيع الثياب بالقرب من شارع الدنا في منطقة طريق الجديدة، يشير إلى أنه نسبة المبيع ارتفعت بأكثر من 50 في المائة. خلال عيد الفطر، لم يتمكن من تصريف بضاعته خلال أيام العيد وكانت نسبة المبيع تتراوح ما بين 50 و70 قطعة يومياً، فيما اليوم، يستطيع تصريف ما لايقل عن 100 قطعة.

حتى الأسواق التي تستقطب الطبقة المتوسطة، على غرار سوق بربور، فقد بدت الحركة فيها جيدة، وارتفعت نسبة الإقبال بنحو 10 في المائة، بحسب ما يؤكده رئيس جمعية تجار بربور رشيد كبي، عازيا ذلك، الى توافد المغتربين.

تصدرت الحلويات قائمة الشراء لدى المواطنين خلال عيد الأضحى، ويعود السبب بحسب التجار والمواطنين إلى الأسعار التنافسية.

يقول أبو أحمد صاحب بسطة لبيع الحلوى- “إن الأسعار مقبولة جداً وتلائم جميع المستويات، يتراوح سعر النوغا أو الملبن، ما بين 250 و300 ألف ليرة، ويصل سعر الشكوكولا إلى ما يقارب 400 ألف أي نحو 4 دولارات.  فيما وصل سعر المعمول ما بين 500 ألف و750 ألفاً.

وبحسبة بسيطة، يمكن للعائلة شراء كيلوغرامين من الشوكولا والنوغا، بسعر أقل من شراء دزينة من المعمول التي يتم بيعها في المتاجر الكبرى بأكثر من 12 دولاراً أي نحو مليون و200 ألف ليرة.

أما الثياب التي تعتبر من السلع الاساسية التي يقبل عليها المواطن خلال أيام العيد، فقد احتلت المركز الثاني بعد الحلويات لدى المتسوقين، وتحديداً ثياب الأطفال. والسبب لأن الأسعار لا تتخطى الدولارين للقطعة.

لا ينفي رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو لـ “المدن” أن وجود هذه الاسواق يعد بمثابة دعم للاقتصاد الوطني لما يؤمنه من تنافس قوي بين البائعين، وهو ما ينعكس إيجاباً بالنسبة إلى المواطنين.

ويشير  إلى أن موقف جمعية حماية المستهلكين، واضح بخصوص أهمية تشجيع زيادة حجم  الأسواق الشعبية. لكن اعتبارات عديدة تخدم مصالح بعض الفئات من التجار وأصحاب العقارات المنتشرة بجانب الأسواق، ضغطت لتقليص دور هذه الأسواق لأنه  يؤثر مباشرة على مصالحها.

من جهة ثانية، ينتقد برو غياب البيئة القانونية لنمو هذه الاسواق، بعد تجميد ما يقارب من 60 مشروع قانون يخص الأسواق الشعبية، داعياً الى ضرورة خضوعها للشروط الصحية والاستهلاكية. 

المدن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى