اقتصاد

بعد اجتماع الخليل – منصوري… ما مصير الدولار المصرفي؟

اتجهت الأنظار لا سيّما أنظار المودعين إلى الإجتماع الذي جمع وزير المالية يوسف خليل وحاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري بحضور مدير عام المالية بالوكالة جورج معراوي، وما إذا كان يتعلّق بتحديد سعر الدولار للمصرف وتعديله بعد لأن توقّفت المصارف عن إعطاء المودعين على سعر الصرف الحالي وهو 15 ألف ليرة لبنانية للدولار.

فماذا يمكن أن يكون قد حمل هذا اللقاء من إيجابيات في هذا الإطار؟

في هذا الإطار, يؤكد الباحث الإقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي في حديث إلى “ليبانون ديبايت” أن موضوع الدولار المصرفي بالنسبة إلى مصرف لبنان فكرته ثابتة لدى الحاكم لأنه اتخذ قراراً واضحاً بتوحيد سعر الصرف على 89500 ليرة لبنانية في كل معاملات المصرف المركزي، وهذا صدر بالتعميم 167 وبالتالي فإن السعر الرسمي على الشاشة في المصرف المركزي هو 89500 ليرة وبالتالي لا يمكن للمصرف المركزي ان يحد اي سعر آخر للسحوبات، وهذا ما أكد عليه الحاكم في اجتماعه الأخير مع وزير المالية وفق معلومات جباعي علماً أن هذا الموقف يعتبر ثابت بالنسبة للحاكم الذي أكد ويؤكد عليه مراراً وتكراراً .

ويوضح جباعي أن كل ميزانيات المصرف المركزي من موجودات ومطلوبات يتمّ تحديدها على هذا السعر وكذلك الأمر بالتعاطي مع القطاع المصرفي فالتعاطي بين المركزي والمصارف هو وفق هذا السعر وأصبح السعر موحّداً بالسياسة النقدية وبقي فقط حل موضوع الدولار المصرفي والتي يطالب بها الإقتصاديين والمودعون.

وبناء عليه فإن الجهة المعنية في تحديد اي سعر للدولار المصرفي هي الحكومة بالدرجة الأولى التي تدرس هذا الأمر بالفعل مع وجود معلومات أن السعر سيتحدد بـ25 ألف ليرة من وزير المالية أو الحكومة، ولكن إلى الآن لم يحصل كما يقول جباعي، لا سيّما أن مصرف لبنان لا يمكنه أن يحدد السعر أقل من 89500 طالما اعتمده على الشاشة فأي سعر تحت هذا السقف يعتبر مخالف بالقانون ويمكن الطعن به.

وتبرر الحكومة وفق ما ينقل جباعي أنه لا يمكنها الإنتقال من سعر صرف 15 ألف إلى 89500 ليرة لأنه سيؤدي إلى تبعات, لأن نفقات الدولة سترتفع بشكل كبير وأيضاً من الصعب تلبية طلب كل المودعين على هذا السعر وبالتالي يجب أن يكون السعر مقروناً وفق رأيه كباحث اقتصادي أن يكون السعر 89500 مقروناً بقانون الكابيتال كونترول، ولكن طالما لا يوجد قانون على الحكومة مجتمعة أن تتخذ قرار لأنه من الواضح أيضاً أن وزير المالية يتريّث قبل إتخاذ أي سعر سواء كان 25 الف او غيره.

ومن هذا المنطلق يؤكد أن الكرة اليوم في ملعب الحكومة وعليها أن تحدد سعر للسحوبات لأن المودعين اليوم لا يسحبون أموالهم من المصارف بانتظار تحديد السعر ولذلك يجب أن يتّخذ القرار بسرعة لأن الناس بحاجة إلى أموالها لأن لديها مصارفات.
وإذ يؤكد جباعي ان تحديد السعر على 89500 يحتم على المجلس النيابي أن يقر قانون الكابيتال كونترول لتحديد حجم السحوبات حتى لا يصبح هناك إنفلاش في الكتلة النقدية بالليرة الذي سيؤدي إلى كوارث نقدية كبيرة، كما أن النظام المصرفي غير قادر على تغطية هذا السعر لكل المودعين من دون كابيتال كونترول.

ويذكّر أن الأمر طرح مع التعميم 166 الذي يسمح بسحب 150 دولار كاش والباقي على سعر صرف تحدده الحكومة ويمكن أن يكون على 89500 مع تحديد سقف للسحوبات عبر الكابيتال كونترول، وإن كان ذلك متعذّر اليوم على الحكومة أن تبادر إلى تحديد سعر آخر سريعاً لا سيّما أن رمي الكرة في ملعب مصرف لبنان هو أمر غير منطقي لأنه لا يمكنه تحديد سعر صرف دون سقف السعر الذي يعتمده في معاملات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى